عروس البروالبحر



 
الرئيسيةالبوابةمكتبة الصورس .و .جبحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 الإعــارة *****من منتدى عروس البر والبحر

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
الاميره ساره

avatar

عدد المساهمات : 254
نقاط : 330
الدولة : 0
تاريخ التسجيل : 28/04/2010

مُساهمةموضوع: الإعــارة *****من منتدى عروس البر والبحر    الأحد 24 أبريل 2011, 9:48 pm


الإعــارة

ابراهيم عبدالعزيزالمغربي

وقف حازم في صالة المطار ، طال انتظاره ، أحس بالملل من طول الوقوف وتردد النظر ،
مع أن الوقت لم يكن بهذا القدر الذي يدعو لهذه الحالة من الملل ، كرر النظر،
وقعت عيناه على لوحة الإعلان ، اللوحة تنبئ عن وصول الطائرة ، اقترب موعد وصول زوجته .
أسرع شريط الذكريات يمر بخاطره ، يتذكر يوم سفرها . آه . لقد مرت السنتان سريعا.. لا

بل كانت الأيام مليئة بالأحداث ، والمواقف التي لا تنسى . تذكر وهو يتلقى منها نبأ ترشيحها للإعارة والسفر للتدريس بدولة عربية . تذكر وهو يحاول أن يثنيها عن السفر ، ويقنعها بالتأجيل ، فهو لن يستطيع السفر معها الآن نتيجة لظروف عمله ، وهما الآن في سعة من العيش ، وعندهما ما يكفي لحياتهما ، وولدهما الصغير أحمد . تذكر وهو يحاول معها لكنه كان يعرف نقطة الضعف لديها ؛ إنه حب المال . تذكر إصرارها ،

وضعفها أمام بريق المادة ، ولو كلف ذلك تضحيات أغلى . إنها ـ حسب تعبيرها ـ الفرصة التي ينتظرها الجميع . وإن تأجلت لربما لا تطرق بابها مرة أخرى . إنه إغراء المال ، والأحلام التي طالما عاشتها ، وحدثت بها من حولها ، رغم أنها كانت تخفي هذا كله وراء عباراتها لزوجها وهي تحدثه عن رؤيتها لمستقبل ولديهما أحمد ،
وعن حبها للتعليم ، وأن المال سيوفر لهما المستقبل الناضر في تربية أحمد ، وسيعوض أيام الفراق ،
وحرارة البعد . المال الذي طالما وفر لكثيرين الحياة الناضرة ، والمستقبل الفسيح .
آه .. . كل ذلك والأيام تمضي . ترى هل غير العامان شكلها ، أخلاقها ، ثقافتها ؟

هذه الخواطر مرت سريعا في اللحظات الأخيرة من الانتظار قبل أن تقع عينه على زوجته

خرجت الأفواج من الصالة . وصلت زوجته بين الصفوف ، لمحها من بعيد .
آه . كم تساوي تلك اللحظات مقدارا في عمر الإنسان ؟ وكم هي الحياة قصيرة ، لذلك نشعر بحلاوة اللقاء بعد الفراق . شعر حازم بنظرة زوجته بعد اللقاء ، وتقلبها يمنة ، ويسرة ، وشعر بشوقها الكبير له ولولدها أحمد . لكن حرارة اللقاء اختفت وراء نظراتها السريعة وهي تسأل بلهفة : أين أحمد ؟ هل أصابه مكروه ؟ هل ... هل
....
شعرت لحظتها أن ما حصلته من أموال لا يساوي تلك اللحظة . بعد عامين من الغياب لا تجد ابنها باستقبالها ، لطالما أخفت مشاعرها التي كانت تكابدها من فراق ابنها
.
لقد كانت تعد له حضنها الدافئ ليعوضها عن برد الاغتراب ، وحرارة البعاد . وجفاف المادة التي عاشتها هذه المدة كانت تريد أن تروي الفطرة التي لم تنتبه لحقيقتها يوم التضحية
.
كل هذه المعاني أخرجتها كلمات بسيطة وهي تسأل زوجها بصوت المرتجف الخائف
:
أين أحمد ؟ هل أصابه مكروه؟ قال لها بصوت هادئ
:
لا تخافي ، إنه بخير

ولكنه فاجأها بالإجابة عن سؤالها التالي : ولم لم تحضره معك ؟ هل تركته وحده؟ قال
:
لا تخافي إنه مع زوجتي الثانية
.

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
الطائر المظلوم
نائب المدير العام
نائب المدير العام
avatar

عدد المساهمات : 520
نقاط : 1023
الدولة : 1
تاريخ التسجيل : 16/01/2010

مُساهمةموضوع: رد: الإعــارة *****من منتدى عروس البر والبحر    الأحد 24 أبريل 2011, 10:07 pm


موضوع جميل بارك الله فيك ياغالى ونتظرمنك كل جديد
مع حياتى

_________________
شكر خاص من الطائر المظلوم
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
الإعــارة *****من منتدى عروس البر والبحر
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
عروس البروالبحر :: •!¦[ منتدى عروس البحر الادبى ]¦!• :: القصص المؤثرة-
انتقل الى: